14 mars 2008

تفعيل الحياة المدرسية

///////////////////////////

وددت ان اطلعكم على مقال احد

الاساتدة في هدا المجال

متقدمين له  بالشكر الجزيل

وعلى موضوعه الشيق

اتمنى ان يستفيد منه عامة

رجال التعليم

//////////////////////

.

الدكتور جميل حمداوي

الحياة المدرسية

تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها في المدرسة المغربية. بقلم الدكتور جميل حمداوي
(التعليم الثانوي التأهيلي نموذجا)
تم التركيز في الآونة الأخيرة - بعد صدور الميثاق الوطني للتربية والتكوين – على ضرورة تنشيط الحياة المدرسية وتفعيل أدوارها ابتداء من الموسم الدراسي 2003/2004 كما تنص على ذلك المذكرة الوزارية رقم87 المؤرخة بـــ 10 يوليوز 2003، لتتمكن من تجاوز وظيفتها التقليدية المحصورة في تقديم المعرفة النظرية الجاهزة، و استبدال إدارتها التربوية المنغلقة على نفسها الساعية إلى تنفيذ التعليمات الرسمية دون إشراك جهات أخرى بإدارة أكثر ديمقراطية وانفتاحا.

أما المدرسة التي ينشدها الميثاق الوطني فتتسم بالحياة والإبداع والمساهمة الجماعية في تحمل المسؤولية تسييرا وتدبيرا، كما أنها مدرسة المواطنة الصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان، يشعر فيها المتعلم بسعادة التلمذة من خلال المشاركة الفعالة في أنشطتها مع باقي المتدخلين التربويين وشركاء المؤسسة:الداخليين والخارجيين.

مما لاشك فيه أن الحياة المدرسية في حاجة ماسة إلى مساهمة كل الأطراف المعنية بالتربية والتكوين لتفعيلها وتنشيطها ماديا ومعنويا قصد خلق مدرسة حديثة مفعمة بالحياة، قادرة على تكوين إنسان يواجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. إذاً، ما مفهوم الحياة المدرسية؟ وما هي مقوماتها؟ وماهي غاياتها وأهدافها الأساسية؟ ومن هم المتدخلون في تفعيل وتنشيط الحياة المدرسية؟ وإلى أي حد يمكن أن تساهم الفعاليات التربوية في تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها؟ وماهي المشاريع التي ينبغي أن تنصب عليها الحياة المدرسية؟ وإلى أي مدى يمكن أن تسعفنا آلية الحياة المدرسية في تحقيق الجودة؟ تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا هذا

1- شـــرح المفاهيـــــــــــم:

قبل الدخول في تحليل الموضوع واستقراء معطياته وتفسير جوانبه وأبعاده، لابد من الوقوف بدقة عند المصطلحات والمفاهيم التي يتناولها عنوان الموضوع، وهي: تفعيل - تنشيط - الحياة المدرسية.

أ‌- التفعيــــــل:

إن الهدف الذي تسعى إليه كل المجتمعات، وخاصة المجتمع المغربي، أن تكون المدرسة فعالة وفاعلة. أي تكون إيجابية وذلك بتغيير الواقع والسير به نحو آفاق رحبة مفعمة بالتنمية والتقدم والنهضة الحقيقية. ولن يتم هذا الهدف الإيجابي إلا إذا كان هناك تفعيل حقيقي للحياة المدرسية. والتفعيل مصدر فعّل، ويدل التضعيف على الحركة والنشاط والممارسة الميدانية والخلق والإبداع. ويعني هذا أن التفعيل هو جعل المدرسة مؤسسة فاعلة ومبدعة وخلاقة ومبتكرة، وألا تكتفي بالتلقين والتعليم، بل لابد من الابتكار والإنتاج. و هذا التفعيل قد يكون خارجيا أو داخليا ذاتيا، فيتم تفعيل المدرسة خارجيا من خلال المشاركة والتعاون بين المؤسسة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين وكافة المجتمع المدني. فالتفعيل هنا يكون بمعنى التغيير والتحريك الإيجابي عن طريق خلق شراكات ومشاريع مع المؤسسة وتحفيز المبادرة الفردية أو الجماعية لتنشيط المدرسة وتفعيلها إيجابيا. وقد يكون هذا التفعيل ذاتيا من قبل المتعلم في علاقته مع الإطار التربوي أو الإداري أو زميله المتعلم داخل فضاء المدرسة.

وهكذا، يحيلنا التفعيل على التغيير والحركية والتفاعل الدينامي والبناء والنماء والممارسة والخلق والإبداع والتنشيط والمساعدة والتعاون الجماعي. كما يحيلنا التفعيل على إخراج الحياة المدرسية من السكونية والروتين ورتابة الحياة المغلقة إلى الحركية ودينامكية الفعل التربوي وتنشيطه إيجابيا. هذا عن مفهوم التفعيل، فماذا عن مفهومي التنشيط والحياة المدرسية؟ هذا ما سنعرفه في الأسطر الموالية.

ب‌- التـــنــشيـــــط:

يراد بالتنشيط ذلك الفعل الإيجابي الذي يساهم في تحريك المتعلم وتحرير طاقته الذهنية والوجدانية والحركية، والمساهمة كذلك في تفتيق المواهب والقدرات المضمرة أو الظاهرة الموجودة لدى المتعلم تعويضا وتحررا. أما النشاط فهو في معناه العام:" مايصرف من طاقة عقلية أو بيولوجية. وفي علم النفس هو عملية عقلية أو حركة تصدر تلقائيا عن الكائن الحي. وغالبا ما يكون فعل التنشيط موجها في مجالات عديدة، مثل المسؤولية ذات الطابع التربوي التي تجري على هامش العمل المدرسي أو تأتي مكملة له بهدف الحرص على أن يتمتع التلميذ في هذا العمل بحرية كبيرة في الاختيار والمبادرة. وقد تحيلنا على المنشط (animateur)، فهو الذي يضفي الحيوية على كل تجمع نشاط تعاوني، يثير المبادرات ويكون حاضرا لا مهيمنا." [1]

إذاً، فالنشاط هو " كل عملية تلقائية سواء أكانت عقلية أم بيولوجية متوقفة على استخدام طاقة الكائن الحي الانفعالية والعقلية والحركية. وهو كذلك مجموعة من الأنماط السلوكية الحركية أو المعرفية. يتأسس ويتوقف على استعمال الطاقة الجسمية أو الوجدانية أو العقلية كدوافع داخلية لخصوصية هذا النشاط في هذا الاتجاه أوذاك. كما أن النشاط باعتباره أداء عمليا أو فكريا لايمكن اعتباره صادرا عن التلقائية بمفهوم المصادفة العشوائية أو بمفهوم ميكانيكية وتراتبية الاستجابة والمثير لدى الاتجاه السلوكي". [2]

ويقصد بالتنشيط عادة تلك" الأنشطة الثقافية والاجتماعية والثقافية والرياضية المختلفة التي يمارسها الإنسان بكيفية حرة وتطوعية خارج أوقات العمل المعتادة مع جماعة معينة من أمثاله، وبتوجيه من شخص يكون في الغالب متخصصا بالتنشيط، يشرف على هذه الأنشطة ويسهر على تنفيذها قصد تحقيق أهداف تربوية واجتماعية وأخلاقية"- [3].

ويتفرع عن التنشيط مكونات ضرورية كالمنشط- بالكسر- والمنشط – بالفتح- (أي المتعلم)، وفعل التنشيط، والنشاط (نتيجة التنشيط).

ج- الحيـــــاة المدرسية:

من المعروف أن المدرسة مؤسسة اجتماعية وتربوية صغرى ضمن المجتمع الأكبر. ويقوم بتربية النشء وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع لتكييفهم معه. أي إن المدرسة حسب إميل دوركايم ذات وظيفة سوسيولوجية وتربوية هامة، أي إنها فضاء يقوم بالرعاية والتربية والتنشئة الاجتماعية وتكوين المواطن الصالح. ومن ثم فالمدرسة "هي المكان أو المؤسسة المخصصة للتعليم، تنهض بدور تربوي لايقل خطورة عن دورها التعليمي، إنها أداة تواصل نشيطة تصل الماضي بالحاضر والمستقبل، فهي التي تنقل للأجيال الجديدة تجارب ومعارف الآخرين والمعايير والقيم التي تبنوها، وكذا مختلف الاختيارات التي ركزوا وحافظوا عليها، بل وأقاموا عليها مجتمعهم الحالي..." [4]. إذاً، فالمدرسة فضاء تربوي وتعليمي، وأداة للحفاظ على الهوية والتراث ونقله من جيل إلى آخر، وأس من أسس التنمية والتطور وتقدم المجتمعات الإنسانية. بيد أن المدرسة لها أدوار فنية وجمالية وتنشيطية أخرى إذ" تتحمل مسؤولية إعطاء التلاميذ فرصة ممارسة خبراتهم التخييلية وألعابهم الابتكارية التي تعتبر الأساس لحياة طبيعية يتمتعون فيها بالخبرة والحساسية الفنية". [5] وهكذا يتبين لنا أن للمدرسة وظيفة تعليمية وتربوية وتنشيطية. لكن ماهي الحياة المدرسية؟

يقصد بالحياة المدرسية la vie scolaire-]]Vitali Christian: la vie scolaire, Hachette. Nouvelles approches, 1997 [6]

ويمكن النظر إلى الحياة المدرسية من زاويتين متكاملتين ومتميزتين عن الحياة العامة للمتعلم التي يعيشها في مؤسسات خارجية موازية للمدرسة.

* أولا، الحياة المدرسية" باعتبارها مناخا وظيفيا مندمجا في مكونات العمل المدرسي يستوجب عناية خاصة ضمانا لتوفير مناخ سليم وإيجابي يساعد المتعلمين على التعلم واكتساب قيم وسلوكيات بناءة. وتتشكل هذه الحياة من مجموع العوامل الزمانية والمكانية، والتنظيمية، والعلائقية، والتواصلية، والثقافية، والتنشيطية المكونة للخدمات التكوينية والتعليمية التي تقدمها المؤسسة للتلاميذ". [7]

* وثانيا، الحياة المدرسية" باعتبارها حياة اعتيادية يومية للمتعلمين يعيشونها أفرادا وجماعات داخل نسق عام منظم، ويتمثل جوهر هذه الحياة المعيشية داخل الفضاءات المدرسية في الكيفية التي يحيون بها تجاربهم المدرسية، وإحساسهم الذاتي بواقع أجوائها النفسية والعاطفية". [8]

لكن المفهوم الحقيقي للحياة المدرسية هي تلك الحياة التي تسعد التلميذ وتضمن له حقوقه وواجباته وتجعله مواطنا صالحا. أي إن الحياة المدرسية هي مؤسسة المواطنة والديمقراطية والحداثة والاندماج الاجتماعي والابتعاد عن الانعزال والتطرف والانحراف وكل الظواهر السلبية الأخرى. وبصيغة أخرى، إن الحياة المدرسية هي التي "تسعى إلى توفير مناخ تعليمي/ تعلمي قائم على مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة"، وهذه المبادئ تعد تعبيرا أمينا عن حقوق الإنسان وصون كرامته واحترام إنسانيته. وإذا كان مفهوم الحياة المدرسية يعنى مجموعة من التفاعلات، فإن معياره هو التمثيل العام لكل الفاعلين داخل كل مراحل التعليم.

وتتحدد جوانب الحياة المدرسية في إزالة المعوقات المادية والمعنوية التي تحول بين المتعلمين والتعليم، وتوفير أحسن الظروف الميسرة للتعليم، وقيام العملية التعليمية على أساس مشاركة كل الأطراف، وتقديم الخدمات التعليمية بصرف النظر عن أي اعتبارات خارجية، وتحقيق المساواة بين مختلف المناطق والجهات والبنيات المحلية" [9].

إذاً، فالحياة المدرسية سمة الحداثة والجودة والانفتاح والتواصل والشراكة والإبداع والخلق. يشارك فيها كل المتدخلين والفاعلين سواء أكانوا ينتمون إلى النسق التربوي أم نسق خارج المحيط السوسيو اقتصادي أو الإداري. كما أن إطار الحياة المدرسية هو"إطار ديمقراطية الحوار بين الأفراد والجماعات والمؤسسات، وحرية التعبير والمشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤوليات. أما المجال، فهو مجال التطور والسعي الحثيث نحو المشاركة في تأسيس أبعاد مجتمعية حداثية تضع من بين أهدافها تنمية قدرات الإنسان، وتشدد على المفاهيم والقيم القادرة على ترسيخ إرادة المواطنين وكفاياتهم على صناعة حاضرهم ومستقبلهم بالعلم والفكر المبدع الذي يحمل مشروع صياغة مجتمع مغربي متجدد". [10]

وهنا ينبغي أن نميز بين مدرسة الحياةl’école de la vie والحياة المدرسيةla vie scolaire ؛ لأن المدرسة الأولى من نتاج التصور البراڰماتي ( جون ديوي ووليام جيمس..) الذي يعتبر المدرسة وسيلة لتعلم الحياة وتأهيل المتعلم لمستقبل نافع، ويعني هذا أن المدرسة ضمن هذا التصور عليها أن تحقق نتائج محسوسة في تأطير المتعلم لمواجهة مشاكل الحياة وتحقيق منافع إنتاجية تساهم في تطوير المجتمع نحو الأمام عن طريق الإبداع والاكتشاف وبناء الحاضر والمستقبل. ومن ثم، فالمدرسة هنا هي مدرسة ذات أهداف مادية تقوم على الربح والفائدة والمنفعة وتحقيق المكاسب الذاتية والمجتمعية. أما المدرسة الثانية فهي " تشكل كلا متجانسا ومترابطا يجمع المدرسي والموازي وينظم الإعلام التوجيهي، ويدعم مشروع التلميذ ويكونه في بعده المواطني، وينشط النظام التمثيلي والحركة الثقافية والموضوعات الأفقية ويدعم العمل الفردي ويعزز قدرته على الابتكار" [11]. أي إن هذه الحياة المدرسية تكون المتعلم الإنسان وتهذبه أخلاقيا وتجعله قادرا على مواجهة كل الوضعيات الصعبة في الحياة مع بناء علاقات إنسانية اجتماعية وعاطفية ونفسية. وهذه العلاقات أهم من الإنتاجية الكمية والمردودية التي تكون على حساب القيم والمصلحة العامة والمواطنة الصادقة.

2- مقومات الحياة المدرسية:

ترتكز الحياة المدرسية على مجموعة من المقومات الأساسية تتمثل في مايلي:

* الحياة المدرسية هي فضاء المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان؛

* هي مدرسة السعادة والأمان والتحرر والإبداع وتأسيس مجتمع إنساني حقيقي تفعل فيه جميع العلاقات والمهارات؛

* تمثل بيداغوجيا الكفايات والمجزوءات؛

* تحقيق الجودة من خلال إرساء الشراكة الحقيقية وإرساء فلسفة المشاريع؛

* التركيز على المتعلم باعتباره القطب الأساس في العملية البيداغوجية عن طريق تحفيزه معرفيا ووجدانيا وحركيا وتنشيطيا؛

* انفتاح المؤسسة على محيطها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي؛

* المدرسة مجتمع مصغر من العلاقات الإنسانية والتفاعلات الإيجابية؛

* تنشيط المؤسسة ثقافيا وعلميا ورياضيا وفنيا وإعلامياتيا، وتسخير فضاء المؤسسة لصالح التلميذ عن طريق تزيينها وتجميلها؛

* تجاوز مدرسة البيروقراطية الإدارية والتربوية نحو مدرسة التحرر والإبداع والتنشيط؛

* تغيير الاستعمالات الزمنية الإدارية الأحادية بسياقات زمنية منفتحة على ماهو معرفي وتنشيطي ورياضي، أي إن استعمال الزمن عليه أن يراعي الحصص المعرفية وحصص التنشيط وحصص التربية الرياضية؛

* تغيير الفضاءات المدرسية المنغلقة التي توحي بالروتين والعدائية والتطرف بفضاءات مدرسية منفتحة قوامها التحرر والإبداع والتعلم الذاتي والإحساس بالجمال والنظام والتشكيل الجمالي والبيئي.

* علاقات أطراف النسق الإداري والتربوي مع التلميذ علاقات إنسانية أساسها الاحترام والحوار و المساواة والأخوة والعدالة والإصغاء وتحفيز روح المبادرة والتعاون التشاركي.

3- غايات فلسفة الحياة المدرسية:

حددت المذكرة الوزارية رقم87 المؤرخة بــ 10 يوليوز لسنة2003 مجموعة من الغايات والأهداف،وهي على النحو التالي:

*إعمال الفكر، والقدرة على الفهم والتحليل، والنقاش الحر، وإبداء الرأي واحترام الرأي الآخر؛

* التربية على الممارسة الديمقراطية وتكريس النهج الحداثي والديمقراطي؛

* النمو المتوازن عقليا ونفسيا ووجدانيا؛

* تنمية الكفايات والمهارات والقدرات لاكتساب المعارف، وبناء المشاريع الشخصية؛

* تكريس المظاهر السلوكية الإيجابية، والاعتناء بالنظافة ولياقة الهندام، وتجنب ارتداء أي لباس يتنافى والذوق العام، والتحلي بحسن السلوك أثناء التعامل مع كل الفاعلين في الحياة المدرسية؛

* جعل المدرسة فضاء خصبا يساعد على تفجير الطاقات الإبداعية واكتساب المواهب في مختلف المجالات؛

* الرغبة في الحياة المدرسية والإقبال على المشاركة في مختلف أنشطتها اليومية بتلقائية؛

* جعل الحياة المدرسية عامة، والعمل اليومي للتلميذ خاصة، مجالا للإقبال على متعة التحصيل الجاد؛

* الاستمتاع بحياة التلمذة، وبالحق في عيش مراحل الطفولة والمراهقة والشباب من خلال المشاركة الفاعلة في مختلف أنشطة الحياة المدرسية وتدبيرها؛

* الاعتناء بكل فضاءات المؤسسة وجعلها قطبا جذابا وفضاء مريحا.

4- المتدخلون في تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها:

يحتاج تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها إلى تدخل مجموعة من المتدخلين التربويين والاجتماعيين والاقتصاديين من متمدرسين ومدرسين وإداريين ومؤطرين تربويين وجميع شركاء المؤسسة سواء الداخليين منهم كالأسرة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ وأمهاتهم أو الخارجيين كالجماعة المحلية وشركاء اقتصاديين أو اجتماعيين وكل الفعاليات الإبداعية في المجتمع المدني...

• المتمــــدرســون:

إن المتمدرس هو المحور الأساس والمستهدف من كل عملية تربوية أو تنظيمية أو تنشيطية تشهدها الحياة المدرسية. يجب أن يشارك مشاركة فعالة في مختلف هذه الأنشطة الصفية أو الموازية. والمتمدرس في التعليم الثانوي مثلا يمر بمرحلة هامة في حياته، يحتاج إلى من يهتم به من الناحية السيكولوجية للتعرف على أحواله النفسية ومساعدته ليتمكن من تجنب بعض الانحرافات السلوكية التي تحد من فعاليته في الحياة المدرسية. يجب أن نعده للمستقبل مستثمرين قدراته في الإنتاج النافع عن طريق انخراطه في مجالس المؤسسة وأنديتها الثقافية والتربوية حسب رغباته وميوله ساعين دائما إلى زيادة قدراته" على العمل في شروط ميسرة لامعسرة" [12].

• المدرســــون:

يعتبر تدخل المدرسين في تفعيل الحياة

المدرسية وتنشيطها فعلا رئيسيا وفق وظائف

المدرسة الجديدة التي لا تقتصر فيها

وظيفة المدرسين على حشو أذهان المتمدرسين

بالمعلومات الجاهزة، وإنما تتعداها إلى التكوين

و التأطير والتربية على المواطنة وحقوق

الإنسان وغيرها من القيم الإنسانية النبيلة،

ولهذا ينبغي أن تكون هيئة التدريس

هيئة متدخلة رئيسية في الحياة المدرسية قدوة

ونموذجا، ومن واجبها الانخراط في مشاريع

المؤسسة، وفي التنشيط المدرسي في جميع

المجالات داخل الفصل أو خارجه، وذلك بتبني

الطرائق البيداغوجية والديداكتيكية الملائمة

التي تستجيب للحاجيات النفسية والعاطفية

للمتمدرسين وتنظيم الأنشطة المندمجة

والداعمة وتكوين أندية منفتحة على المجتمع

المحلي والجهوي والوطني لاستقطاب

الفعاليات في مجال الفكر والإبداع.

********************

علينا ان نفعل الحياة المدرسية وندخل المجتمع

قلب مؤسستنا واشراك جميع الفعاليات

ولا ننسى وضع الطفل قلب الاهتمام

باختيار وقناعة ومن محيطه الاجتماعي

مع التفعيل الذاتي

وخير ما نستنبط ما قاله الدكتور الجليل

جميل حمداوي نشكره على مقاله الشيق الرائع

محمد عيساوي

معلم السلك الابتدائي

القنيطرة

المغرب

***********

Posté par aissaouimedmar52 à 18:21 - Commentaires [0] - Permalien [#]


Commentaires sur تفعيل الحياة المدرسية

Nouveau commentaire